أبو البركات بن الأنباري

210

البيان في غريب اعراب القرآن

إماما ، فيه وجهان . أحدهما : أن يكون إماما واحدا أريد به الجمع ، أي ، أئمة كثيرا ، واكتفى بالواحد عن الجمع للعلم به كقولهم : نزلنا الوادي فصدنا غزالا كثيرا . أي ، غزلانا ، وهذا كثير في كلامهم . والثاني : أن يكون جمع ( آمّ ) ، وأصله ( مم ) على وزن فاعل ، وإنما يدغم لئلا يجتمع حرفان متحركان من جنس واحد في كلمة واحدة ، وفاعل يجمع على فعال ، نحو قائم وقيام ، وصاحب وصحاب . قوله تعالى : « لِزاماً » ( 77 ) . خبر ( يكون ) واسمها مضمر فيها وتقديره ، فسوف يكون التكذيب لزاما . وقدّر التكذيب لدلالة قوله تعالى : ( كذّبتم ) ، كما قالوا : من كذب كان شرا له . أي : كان الكذب شرا له .